ابتسامة سبيل
و ازدانت المواساة بفستان الصيف ، ثياب لبستها أشجار الحديقة على حين غرة و لما أنتبه لها حين انتوت أن تفعل ذلك ، و قد أنهيت امتحاني فخرجت لأجدها تبتسم لي كما لم تفعل منذ أول يوم تعرفت فيه على هذه الحديقة ، و دون أن أعلن علاقتنا بكل أبعادها ، و ارتبطت بشجرة واحدة . و ربما لم تكن الحديقة تبتسم لي ، إنها تبتسم فقط ، بورودها التي ملأتها إشراقاً ، حتى يخيل أن الأوراق انقلبت إلى ورود ، منظر مفاجئ مثل سعادة مفاجئة لم تخطر على بال ، في عز موسم الإمتحانات الثقيل الرتيب . جميلة هي الكلية ، مثل حديقتها ، مثل ثياب الصيف ، جميلة حتى في صقيع الشتاء ، و قد لا تكون خصتني بابتسامتها ، بل يبدو أنها تمثلت كابتسامة سبيل ، تتصدق بسعادتها و زهوها و نضارتها على كل إنسان غريب أو صديق مثلي ، و بعضهم قد لا يستجيب كما ينبغي ، كما يأبى قلبي المثقل بهموم الإمتحانات أن يتفتح للجمال و ينشرح به ، كم هو قلب مستعصٍ رغم خلقته الساحرة . إن كل شيء يشبه بعضه بعضاً ، الأشجار تتشابه في الثياب ، تفرح معاً و تحزن معاً كجسد نباتي واحد ، و الطب يشبه الكلية التي يُنادى به داخلها ، إنها كلية تلي...




